الحكومة الروسية توافق على خطة لتنظيم العملات المشفرة

1

تبنت الحكومة الفيدرالية في العاصمة الروسية موسكو مفهوماً لتنظيم مساحة التشفير الروسية في وقت مبكر من هذا الشهر. ومن المتوقع أن يضع الإطار الجديد تدفقات العملات المشفرة تحت إشراف الدولة متمثلة بالحكومة الروسية، وسيفرض التزامات صارمة على المشاركين في السوق، ويضمن حماية المستثمرين في الوقت نفسه.

السلطات الروسية تتحرك لإضفاء الشرعية على اقتصاد العملات المشفرة

ذكر إعلان نُشر في وقت متأخر من يوم الثلاثاء الماضي أن الحكومة الروسية “حددت مستقبل العملات الرقمية في روسيا”. أوضحت السلطة التنفيذية في موسكو أن الخطة تهدف إلى دمج تداول العملات المشفرة في النظام المالي الروسي. كما أكدت أن مجلس الوزراء الروسي يهدُف أيضاً إلى السيطرة على التدفقات المتعلقة بالعملات المشفرة وعالم التشفير بشكل عام في النظام المصرفي.

إلى جانب وجهة نظر وزارة المالية بشأن هذه المسألة، تريد الحكومة الفيدرالية السماح لمنصات تبادل العملات المشفرة بالعمل في ظل نظام ترخيص رسمي صادر عن الحكومة. وذلك لحماية حقوق المواطنين الروس، وسيتم تقسيم المستثمرين إلى فئات مؤهلة وغير مؤهلة، بينما سيتم إلزام مقدمو خدمات التشفير بتلبية بعض متطلبات رأس المال والسيولة. كما سيتم تكليفهم بإبلاغ الروس بالمخاطر ذات الصلة.

وبنظرة سريعة على الأحداث المتعلقة بالعملات المشفرة في روسيا، نجد أن هذا النهج التنظيمي يتناقض تماماً مع اقتراح البنك المركزي الروسي في شهر يناير المنصرم لفرض حظر شامل على مجموعة من العمليات باستخدام العملات المشفرة، بما في ذلك إصدارها واستخدامها وتداولها وتعدينها. في الحقيقة، لقد وجدت السلطة النقدية – متمثلةً بالبنك المركزي – نفسها في عزلة بين المؤسسات الروسية، التي يُفضل معظمها التنظيم والقوننة على الحظر، وتتجاهل مخاوفها بشأن الاستقرار المالي.

تجدر الإشارة إلى مشاركة كل من: الوكالة الروسية للرقابة المالية (Rosfinmonitoring)، ودائرة الضرائب الفيدرالية، ووزارة التنمية الاقتصادية، ووزارة الشؤون الداخلية، ودائرة الأمن الفيدرالية، ومكتب المدعي العام، في المناقشات المتعلقة بقانون تنظيم العملات المشفرة. حيث أكدت الحكومة الروسية:

“سيضمن تنفيذ المفهوم القانون الجديد إنشاء الإطار التنظيمي الضروري، وسيخرج صناعة العملات الرقمية من الظل ويخلق إمكانية لممارسة الأنشطة التجارية القانونية”

وزارة المالية وبنك روسيا بصدد صياغة قانون العملات المشفرة

نقلاً عن محضر اجتماع استضافته الحكومة الروسية، أفادت بوابة أخبار الأعمال (RBC) أن نائب رئيس الوزراء ورئيس الأركان، ديمتري جريجورينكو، قد وافق على المفهوم التنظيمي. كما أصدر تعليماته لوزير المالية أنطون سيلوانوف بأن يأمر وزارته بإعداد تشريع جديد بالتعاون مع بنك روسيا؛ ويجب تقديم مشروع قانون مصمم لتنفيذ الخطة بحلول 18 فبراير 2022.

في صميم اقتراح وزارة المالية هو شرط إجراء جميع العمليات المتعلقة بالعملات المشفرة من خلال البنوك المحلية. في الوقت نفسه، تريد الوزارة أيضاً السماح لمبادلات الأصول الرقمية الأجنبية (منصات تبادل العملات الرقمية الأجنبية) بالعمل في السوق الروسية، إذا فتحت مكتباً أو سجلت كياناً في الاتحاد الروسي.

تعتقد الخزانة أن هذا سيسمح للجهات التنظيمية بتحديد مستخدمي العملات المشفرة الروسية. وفقاً للحسابات الواردة في الوثيقة، يمتلك المواطنون الروس 12 مليون محفظة تشفير، بها 2 تريليون روبل من العملات الرقمية (27 مليار دولار). ونقلاً عن مصادر مطلعة، كشفت بلومبرج مؤخراً أن تقديراً بديلاً تم ذكره خلال المداولات يشير إلى أن الروس يمتلكون أكثر من 16.5 تريليون روبل من العملات المشفرة (215 مليار دولار).

في العام الماضي، زادت أيضاً أهمية روسيا على خريطة تعدين العملات المشفرة. حيث تحتل الدولة الغنية بالطاقة الآن المرتبة الثالثة من حيث قدرة التعدين، ويريد المسؤولون في موسكو الاستفادة من أرباح هذا القطاع في خطوة جريئة من خلال الاعتراف به كنشاط اقتصادي وفرض ضرائب عليه وفقاً لذلك. حيث أشار تقرير إعلامي آخر إلى أن الحكومة تتوقع تلقي ما مجموعه 13 مليار دولار كضرائب من اقتصاد التشفير الروسي بأكمله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.