بينانس اقتربت من اطلاق مركزها الرئيسي في دبي

1

أعلنت منصة بينانس (Binance) أنها أقتربت جداً من الانتهاء من التبني الكامل للقواعد التنظيمية المالية لدولة الإمارات العربية المتحدة في اعتماد التشفير والعملات الرقمية، لتكون بذلك على بعد خطوة أو أقل من اطلاق مركزها العالمي، حيث أصبح مالك الشركة تشانغ بينغ زهاو (Changpeng Zhao) عنصراً أساسياً في المشهد الإقتصادي داخل الإمارات العربية المتحدة في الأسابيع الأخيرة، وقد أعلن عن رغبته الشديدة في إدخال منصته في مشهد الاقتصاد المزدهر في البلاد.

من ناحية أخرى، شهدت أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم عاماً مضطرباً عندما يتعلق الأمر بالقوننة والتنظيم المالي. مع قيام سلطات السوق في جميع أنحاء العالم بتضييق الخناق على بينانس (Binance) بسبب فشلها المزعوم في الامتثال لقوانين مكافحة غسل الأموال المحلية، أثناء العالم المنصرم، كانت المنصة تبحث عن مقر جديد لها. ولم يعلن رئيسها التنفيذي، Changpeng Zhao، والمعروف باسم CZ في مجال العملات المشفرة، عن المكان الذي ستُرسي فيه المنصة جذورها. وعلى الرغم من ذلك، فقد كشفت مصادر قريبة من الأمر مؤخرًا لـبلومبرغ (Bloomberg) أن رائد التشفير، الذي تبلغ قيمته 96 مليار دولار، يتطلع إلى الإمارات العربية المتحدة كمركز رئيسيرلـه.

CZ يستقر في الإمارات وكذلك بينانس (Binance)

على الرغم من كونها أكبر منصة في عالم التشفير والعملات المشفرة، وواحدة من أكثر الشركات قيمة في العالم، لا يوجد لدى بينانس (Binance) مكتب رسمي. فقد تأسست في الصين، واضطرت الشركة إلى نقل أعمالها إلى اليابان بعد أن حظرت السلطات الصينية تداول العملات المشفرة في البلاد. بعد فترة قصيرة في اليابان المعادية للعملات المشفرة، نفت بينانس نفسها إلى مالطا، حيث وعد موقف الحكومة المؤيد للعملات المشفرة بمزيد من الحرية للمنصة المزدهرة.

وبعد الجدل مع المنظم المالي الرسمي في مالطا، والذي ادعى أنه ليس لديه أي رقابة على البورصة، بقيت بينانس (Binance) مرة أخرى بدون مكتب. المظهر الرسمي الوحيد للمقر هو وجوده في سنغافورة، حيث كان لدى الشركة عدد كبير من الموظفين هناك. ومع ذلك، فقد تم اختبار وجودها في سنغافورة من قبل المنظمين المحليين في الشهر الماضي، سحبت بينانس (Binance) طلب الترخيص الخاص بها بسبب فشلها في الامتثال لقواعد مكافحة غسيل الأموال في سنغافورة. بينما تم تأسيسها في جزر كايمان، لم تُبِد أي من بينانس (Binance) ولا حتى CZ أي اهتمام في إنشاء هذا المقر في الجزر. إذن، أين تذهب شركة تقدر قيمتها بـ 300 مليار دولار؟
وفقاً لمصادر مطلعة، تتطلع منصة بينانس إلى أن تكون الإمارات العربية المتحدة مركزها العالمي. في الأشهر الماضية، أصبح CZ لاعبا أساسيا في الإمارات؛ وبحسب ما ورد، فقد حصل على شقة في دبي وكان يستضيف عشاءً لأكثر الأشخاص نفوذاً في المدينة. يبدو أن معظم وقته في الإمارات يقضيه في أبو ظبي، حيث شوهد يلتقي بالعائلة المالكة في أكثر من مناسبة. قالت مصادر لـبلومبرغ (Bloomberg) إن هذه الاجتماعات كانت كلها أعمالًا وليست للمتعة، حيث أن العائلة المالكة حريصة على جلب بينانس إلى البلاد.

تتماشى هذه الأخبار مع جهود منصة بينانس الأخيرة للعمل مع المنظمين في الإمارات العربية المتحدة. في الشهر الماضي، وقعت الشركة مذكرة تفاهم (MOU) مع هيئة مركز دبي التجاري العالمي (DWCTA) “لتوضيح رؤية تسريع إنشاء مركز صناعي جديد للأصول الافتراضية العالمية”. جاءت الاتفاقية بعد يوم واحد فقط من كشف (DWCTA) عن خططها لتصبح منظماً للأصول الافتراضية والعملات المشفرة. قالت المنظمة إنها تريد إنشاء “بيئة جذابة” لصناعة التشفير من خلال العمل جنباً إلى جنب مع الشركات الخاصة والكيانات الأخرى ذات الصلة – وأكثرها صلة هي بينانس (Binance).

بعد توبيخ منظم الأوراق المالية الكندي الشهر الماضي لمنصة بينانس، ضاعفت المنصة من التزامها بالعمل مع المنظمين الماليين في كندا. وقال متحدث باسم بينانس إن الشركة تعمل مع المنظمين “حول العالم” وأنها تأخذ التزامات الامتثال على محمل الجد. قال cz نفسه إنه يرحب ويريد التنظيم القانوني، خاصة في مجال التشفير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.