حكومة كوسوفو تعلن عن حظر تعدين العملات المشفرة بشكل مؤقت

1

من النزاعات والصراعات البشرية إلى أزمات الطاقة، يمكن لمجموعة كاملة من العوامل أن تؤدي إلى حالة من الذعر وعمليات البيع الكبيرة في قطاع العملات المشفرة. فبينما كانت كل الأنظار متجهة إلى معدني البيتكوين في كازاخستان، تضع دولة أخرى معدني العملات الرقمية تحت المجهر وتحظر التعدين بشكل مؤقت.

لا تنطق البتكوين في كوسوفو من جديد

كانت كوسوفو، إحدى دول البلقان في جنوب شرق أوروبا، في أعين الجمهور بعد أن أعلنت حكومتها حظراً مؤقتاً لتعدين العملات الرقمية، وألقت باللوم على هذا النشاط في انقطاع التيار الكهربائي الذي أثر على سكانها في منتصف الشتاء. بعد أيام من الحظر، ذكرت صحيفة الغارديان (The Guardian) أن معدني العملات المشفرة في كوسوفو يبيعون معدات التعدين بأسعار رخيصة للتقليل من خسائرهم. واستشهد المنشور الإخباري بالثرثرة الدائرة على قنوات التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك (Facebook) و التيليغرام (Telegram) للإبلاغ عن أن المعدنين كانوا يتخلصون من آلات التعدين الخاصة بهم أو ينتقلون إلى دول أقل عداءاً للعملات المشفرة.

تزعم السلطات في ولاية البلقان أنها صادرت بالفعل مئات القطع من أجهزة تعدين العملات المشفرة، لضمان امتثال الناس. فيما مضى، كانت كوسوفو وجهة جذابة لمعدني العملات المشفرة بسبب تكاليف الطاقة الرخيصة هناك، والتي ادعت صحيفة الغارديان (The Guardian) أنها كانت الأقل في أوروبا.

في غضون ذلك، أظهر تقرير صادر عن مؤسسة أركان للأبحاث (Arcane Research) أن تكلفة الكهرباء لتعدين بيتكوين واحدة في كوسوفو، كانت تقريباً بين 10000 دولار و 20000 دولار. وتقع العديد من البلدان المجاورة الأخرى في نفس النطاق، لذلك من الممكن أن يتطلع بعض المعدنين إلى هذه المواقع لبداية جديدة – وأكثر نشاطاً.

حان الوقت لجَس نبض البيتكوين

عملة الملك (البتكوين) لم يكن وقتها ملكياً في الآونة الأخيرة، ولكن يبدو أنها بدأت تتعافى. في وقت نشر هذا المقال، كانت عملة البيتكوين تسود عند 43122.55 دولاراً، بعد ارتفاعها بنسبة 3.08٪ في الأيام السبعة الماضية. ومع ذلك، السوق لا زال في حالة من الخوف الشديد.

قد يتساءل مستثمرو البتكوين ومعدنوها عما إذا كانت آخر الأخبار الآتية من كوسوفو ستصل إلى معدل الهاش ريت أو تخفض سعر البتكوين كما شوهد في حالة كازاخستان. ولكن، وعلى الرغم من كل شيء، وفقاً لمؤشر كامبريدج بتكوين (Cambridge Bitcoin) لقياس استهلاك الكهرباء، بلغ متوسط ​​معدل الهاش ريت الشهري في كوسوفو حوالي 0.01٪ في أغسطس 2021. وبالمقارنة، كانت حصة كازاخستان 18.10٪. من حيث الجوهر، فإن تأثير حظر كوسوفو للتعدين قد لا يُرسل هزات في عالم العملات المشفرة على مستوى يضاهي مستوى كازاخستان.

هل من بلد يستضيف المعدنين القدامى؟

على الرغم من تحسن معدل الهاش ريت في كازاخستان مرة أخرى بعد موجة العنف السياسي والقتل في الأسابيع الماضية. إلا أن العديد من معدني البيتكوين يتسائلون على نطاق واسع عما إذا كانت الدولة الواقعة في آسيا الوسطى هي المكان المناسب لهم بعد كل ما حصل. فبمجرد اعتبارها ملاذًا آمناً لمعدني البتكوين الذين فروا من الصين، قد تدفع احتجاجات كازاخستان وانقطاع الإنترنت هؤلاء المعدنين المحتملين إلى اختيار وجهات أقل تقلباً بدلاً من البقاء فيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.